السيد ابن طاووس
176
الأمان من أخطار الأسفار والأزمان
* ( الباب الرابع في العلل التي تتولد من هبوب الرياح المختلفة المفرطة البرد الحر أو الغبار الكثير وكيف ينبغي ان يحتال لاصلاحها ) * الرياح المفرطة في الحر والبرد قد تكون أوقات تجنى على البدن جنايات عظيمه فمنها ما يولد وجع الاذن وذلك يقع كثيرا ومنها ما يولد زكاما ونوازل وسعالا ومنها ما يولد أوجاعا في العين ولا سيما إذا كان مع الريح الشديد غبار وكان العين عله ما متقدمه والذي يتحرز به من هذه الآفات جميعا ان يشد الرأس بعمامه شدا يشتمل على الاذنين والأنف والفم ولا يترك في شده خلل يدخل بينه وبين الدثار ريح البتة وان تشد الاذن إن كان فيها عله وفي جوهرها ضعيفه بقطنه قد بلت ببعض الادهان كانت الريح حاره كان الدهن دهن ورد أو دهن بنفسج وما أشبههما وإن كانت بارده كان الدهن دهن سوسن أو ياسمين أو نار دين أو ما أشبه ذلك وأما الزكام والنزل فينبغي في أوقات هذه الرياح إن كانت بارده يستنشق رائحة الشونيز المقلو والكمون والافاويه اليابسة الحاره مثل القرنفل والبسباسه والزعفران والورس والعود وما أشبه وإن كانت الرياح حاره استعمل الأشياء الباردة مثل الكافور والصندل والورد وما أشبه ذلك
--> ( 1 ) النار دين : هو السنبل الهندي ، وهو عقار طبي . " الجامع 4 : 175 " . ( 2 ) الشونيز : نبات دقيق العيدان طوله نحو شبرين أو أكثر ، بزره اسود طيب الرائحة يخلط بالعجين والخبز . . . له قوة لطيفة ولهذا صار يشفي الزكام . " الجامع 3 : 72 " . ( 3 ) البسباسة : قشر شجرة لونه يميل إلى الشقرة ، وهو غليظ قابض جدا . " الجامع 1 : 93 " . ( 4 ) العود : خشب هندي طيب الرائحة يتبخر به . " الجامع 3 : 143 " .